نصر الله: غالبية الناس هَمُّهم الوضع المعيشي لا سلاح “حزب الله”

الذين يطالبون بنزع سلاح المقاومة يريدون تقديم اعتمادات لدى الأميركي ولكن هل ستكتفِ الولايات المتحدة بذلك؟

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله
0

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في المهرجان الإنتخابي الكبير الذي نظمه الحزب في صور والنبطية أن اللجان التي أجرت إستطلاع رأي في ألـ 15 دائرة إنتخابية كان هم غالبية الناس فيها معالجة الوضع المعيشي من غلاء أسعار وكهرباء ومحروقات وتحسين الرواتب ومكافحة الفساد والبطالة وإسترداد أموال المودعين وغيرها وليس معالجة سلاح المقاومة، معتبراً أن بعض القوى السياسية أخذت من سلاح المقاومة عنوانًا للمعركة الانتخابية الحالية ولم يلتفتوا إذن لهموم الناس.

ورأى السيد نصر الله أنه على اللبنانيين أن يعرفوا أن من يدعو اليوم لنزع سلاح المقاومة والتخلص من حزب الله وحلفائه، إذ أنهم يتجاهلون ما عاشه الجنوب وما عاناه أهل الجنوب من الكيان الصهيوني المؤقت.

واعتبر أنه عندما دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري لطاولة الحوار “ولبيّنا الدعوة حين تطرّقنا للاستراتيجية الدفاعية قال أحدهم إنَّ “إسرائيل” لم تعتدِ على لبنان”، مضيفًا أن من ينكر ذلك لا ينظر إلى “إسرائيل” على أنها عدو ولا يعتبر أنَّ لها أطماع بغاز ونفط ومياه لبنان.

ولفت السيد نصر الله الى أن معاناة أهالي الجنوب بدأت منذ احتلال الكيان الصهيوني لفلسطين ومن يقول أن الاعتداءات الإسرائيلية هي رد على عمليات المقاومة نقول له أنَّه حتى الستينات لم يكن هناك عمليات، وفي مثل هذه الأيام في العام 48 دخل العدو  إلى القرى الجنوبية وإستباح الأراضي وروّع الأهالي.

وفي هذا السياق، اشار السيد نصر الله الى أن المرجع الديني الكبير الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين أرسل رسالته المعرفة لرئيس الجمهورية لحماية الجنوبيين حتى لا يُهجّروا ولكي لا يتحول الجنوب إلى فلسطين ثانية.

كما اشار السيد نصر الله الى أن الإمام الصدر أسس وخطّط للمقاومة ومنذ وصوله إلى لبنان طالب الدولة اللبنانية بحماية الجنوب من الاعتداءات الإسرائيلي، وطالب الدولة فقط لتدريب شباب الجنوب ليدافعوا عن أرضهم طوال عشر سنوات ولكن بسبب اهمالهم لم يلتفتوا له ولذلك لجأ لخيار المقاومة المسلحة نتيجة تخلي الدولة واللبنانية والدول العربية عن الجنوب، معتبراً أنَّ التدريب على السلاح واجب كتعلم الصلاة واقتناؤه واجب كاقتناء القرآن وكان الإمام الصدر قد تدرّب على السلاح ووضعه في منزله.

وقال “ليفهم من يريد نزع سلاح المقاومة أي مقاومة هذه، و”فشروا” أن ينزعوا سلاح المقاومة”.

وأضاف أن الإمام الصدر أكَّد أنَّ الدفاع عن النفس والكرامة جزء من قرار الإنسان ولا يحتاج إذنًا من الدولة وكان هو أول المطالبين بإزالة “إسرائيل” من الوجود، والإمام الصدر أكَّد أنّه يريد الجنوب صخرة منيعة تتحطم عليها أحلام “إسرائيل” تكون نواة تحرير فلسطين وطليعة المحاربين لـ”إسرائيل” ونريد الجنوب متمسكًا بلبنان ومرتبطًا بهذه الأمة، مضيفًا أن الإمام الصدر أكَّد أنَّ عيشنا من دون القدس موت وذل وعندما يتخلى الإنسان المسلم أو المسيحي عن القدس يعني أنَّه يخرج عن دينه، فعلماؤنا وقادتنا كان خيارهم الدولة وأن يقاتلوا تحت رايتها ولكن الدولة هي من كانت تدير ظهرها للجنوب وأهله.

كما رأى السيد نصرالله أن من يطالب اليوم بإلغاء المقاومة يتجاهل ويتنكر لكل إنجازاتها الوطنية والقومية وإنجازاتها الأعظم في تاريخ لبنان وهو تحرير كافة الأراضي اللبنانية المحتلة، مضيفًا أن المقاومة وحدها بكل فصائلها حررت كامل الأراضي اللبنانية المحتلة وحررت الأسرى بكرامة وعزة.

كما أكد السيد نصر الله أن “المقاومة بتحرير لبنان حطَّمت صورة “إسرائيل” العظمى وهي لا تستطيع أن تبقى في لبنان وهو الأضعف بين بلدان الطوق كيف لها أن تحتل سوريا ومصر، والمقاومة أعادت للبنان ودول المنطقة الثقة بالنفس والإيمان بالقدرة على التحرير وهذا صُنع بالدماء، والمقاومة تقوم بأمر أهم من التحرير وهو حماية كل لبنان من الأطماع والعدوان الإسرائيلي وهي من تصنع توازن الردع مع العدو وهي من صنعت الأمان لأهالي القرى الأمامية بكل أطيافهم”، متسائلاً “إذا تخلى الناس عن المقاومة وتخلت المقاومة عن سلاحها كما يُطالب فمن يحمي الناس؟”.

واستطرد: الذين يطالبون بنزع سلاح المقاومة حين تسألهم عن البديل لا يقدمون لك بديلًا وليس لديهم سوى سلموا سلاحكم للدولة بينما نحن قدمنا استراتيجية دفاعية على مدى سنوات، وعلى طاولة الحوار قدمت استراتيجية دفاعية وحين طالبهم الرئيس بري بالرد عليها طلبوا رفع الجلسة ومن حينها لم يجاوبوا، كما أنه حين دعا الرئيس ميشال عون لطاولة حوار وكان ضمن بنودها الاستراتيجية الدفاعية قاطَعها من يريد نزع السلاح، مضيفًا أننا نحن جاهزون لمناقشة استراتيجية دفاعية وطنية لأننا أصحاب حجة ودليل ومن يهرب فهو في موضع ضعف.

وتابع: نحن جاهزون لمناقشة استراتيجية دفاعية وطنية لأننا أصحاب حجة ودليل ومن يهرب فهو في موضع ضعف، والذين يدعون لنزع سلاح المقاومة من حيث يعلمون أو لا يعلمون يريدون أن يصبح لبنان مكشوفًا للعدو برًا وبحرًا وجوًا، متسائلاً أنه “هل يجرؤ طيران العدو ان يقصف داخل لبنان؟ فليجاوبوا لماذا لا يستطيع؟ قرارات دولية مجلس أمن؟ وحدها المقاومة من تمنع العدو، وهم يريدون أن يخسر لبنان نقطة قوته.

وعن الثروة النفطية، قال الأمين لحزب الله “إننا أقول للدولة اللبنانية أن أمامكم فرصة ذهبية وبعد أزمة أوكرانيا أوروبا تبحث عن موارد مختلفة وسنجد من يشتري منا، وأنا أقول للدولة اللبنانية وللشعب اللبناني أن لديكم مقاومة قوية تستطيع أن تقول للعدو الذي ينقّب في المناطق المتنازع عليها أنَّه في حال منعتم لبنان عن التنقيب سنمنعكم ولن تجرأ شركة عن القدوم إلى المناطق المتنازع عليها إذا أصدر حزب الله بيانًا، إذن على ماذا يستند لبنان لإخراج ثروته من الغاز والنفط؟ على الحق؟ الحق في هذا الزمن بدون قوة لا يؤخذ به”، معتبراً أن  “الولايات المتحدة أبدت اهتمامها بترسيم الحدود والمفاوضات ليس حرصًا على لبنان بل لأنهم يعلمون أنَّ في لبنان مقاومة قادرة على مجابهة “إسرائيل” وهم يريدون حفظ مصلحة الكيان الصهيوني”.

كما أشار الى أن البعض يقول أنَّ نزع سلاح المقاومة سيحل أزمتنا الاقتصادية، ولنسلم جدلًا أنّنا سلمنا السلاح ورضخنا للمطالب كيف سنحل الأزمة؟ هذه مصر والأردن والسلطة الفلسطينية هل يعيشون رخاءً اقتصاديًا؟؟، فالذين يطالبون بنزع سلاح المقاومة يريدون تقديم اعتمادات لدى الأميركي ولكن هل ستكتفِ الولايات المتحدة بذلك؟ بل سيطلبون منكم الاعتراف بـ”إسرائيل” والتطبيع معها وتوطين الفلسطينيين في لبنان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.